أويس كريم محمد

278

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

( 354 ) في حكم المال المغصوب من بيت المال : ( فيما ردّه على المسلمين من قطائع عثمان ) : والله لو وجدته قد تزوّج به النّساء ، وملك به الإماء ، لرددته ، فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل ، فالجور عليه أضيق ( ك 15 ) . في التجارة والصّناعة ( 355 ) في أهميّة التّجارة والصّناعة ، ووصاية الدّولة عليها ، ورقابتها ، ومحاسبتها : واعلم أنّ الرّعيّة طبقات لا يصلح بعضها إلاّ ببعض ، ولا غنى ببعضها عن بعض . . . ومنها التّجّار وأهل الصّناعات . . . ولا قوام لهم جميعا إلاّ بالتجّار وذوي الصّناعات ، فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ، ويقيمونه من أسواقهم ، ويكفونهم من التّرفّق بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم ( ر 53 ) . ثمّ استوص بالتّجّار وذوي الصّناعات ، وأوص بهم خيرا : المقيم منهم ، والمضطرب بماله ، والمترفّق ببدنه ، فإنّهم موادّ المنافع ، وأسباب المرافق ، وجلاّ بها من المباعد والمطارح ، في برّك وبحرك ، وسهلك وجبلك ، وحيث لا يلتئم النّاس لمواضعها ، ولا يجترؤن عليها . فإنّهم سلم لا تخاف بائقته ، وصلح لا تخشى غائلته . وتفقّد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك ، واعلم مع ذلك ، أنّ في كثير منهم ضيقا فاحشا ، وشحّا قبيحا ، واحتكارا للمنافع ، وتحكّما في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامّة ، وعيب على الولاة ، فامنع من الاحتكار ، فإنّ رسول الله ( ص ) منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا : بموازين عدل ، وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع . فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه ، فنكّل به ، وعاقبه في غير إسراف ( ر 53 ) . ( 356 ) في أمور عامّة تتعلَّق بالتّجارة والصّناعة : من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم في الرّبا ( ح 447 ) . التّاجر مخاطر ، وربّ يسير أنمى من كثير . . . ولا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه ( خ 272 ) . شاركوا الَّذي قد أقبل عليه الرّزق ، فإنّه أخلق للغنى وأجدر بإقبال الحظَّ